أسرة المجلة


* رئيسة التحرير *


ماجدولين الرفاعي



     حكــمة اليــوم

قد يدرك المتأني بعض حاجته
       ‏ وقد يكون مع المستعجل الزلل. ‏

     القائمة الرئيسية
 أقسام المجلة :

  قســم القصة
 قســم الشعر
 صوت المرأة الحر
 قسـم الفن
 قســم المقابلات
 قسم المقالات
 قسم المسرحيات
 قسم الأطفال
 الأرشيف

 خدمات الموقع :

 دفتر الزوار
 راسلنا
 اخبر صديق

 احصائيات الموقع :

 احصائية
 افضل 10
 استفتاء

 السينما الأمريكيه بين الايديولوجيا وشباك التذاكر

الفنون المختلفة



السينما الأمريكيه بين الايديولوجيا وشباك التذاكر

عبد الكريم قادري/الجزائر
" الحرب الثقافية " هو كتاب قيم بقلم "هنري غوبار" يتحدث فيه عن الثقافة بوصفها حربا مفتوحة على كل الاحتمالات وهي حرب اخطرواقوى وألعن من الحرب الكلاسيكية التي تستعمل فيها الطائرات والمدفعيات والكلاشينكوف والقنابل العنقودية لأن ﻫﺫه الاخيرة تعبئ الجماهير بينما الأولى تشل الارادات وتجعل الفرد مهزوما مدهوشا امام القوة اﻹفتراضية وتتسلل بمكر وتدريجيا ،او بعبارة أخرى تعرف كيف تضع السم في الدسم ،وهناك ايضا كتاب

اشمل وأضخم بعنوان "فرنسا المستعمرة " (بفتح الميم) لجاك بيتر، الذي كان في سنوات الستينات مديرا للقنات التلفزيونية الثانية بفرنسا ،يقرع فيها طبول خطر المادة الأمركية على أوروبا (أمركة اوروبا) ولقد ﺇهتم اﻹعلام الفرنسي سنوات الثمانينات ﺑﻫﺫا الموضوع ﺇهتماما بالغا ونخص بالذكر صحيفة Le Monde الأكثر ﺇنتشارا ،عدد 04/07/1980 . كما أبدى الرئيس الفرنسي "ديستان " قلقا ودهشة لتدهور الوضع التلفزيوني وغزو المنتجات الامريكية للقنوات الفرنسية وﺇقترح تخصيص أمسية في كل أسبوع تدعى "أمسية الخلق واﻹبداع " كما حذر تقريرلمجلس الشيوخ الفرنسي من عواقب الوضع الذي تعانيه التلفزة الفرنسية ، وشخص المجلس أمركة البرامج التلفزيونية كأحد أهم الأسباب لهذا الوضع .
أردت ان أقول من خلال هده المقدمة بأن المنتجات الامريكية وبالأخص السينما ، وهو محور حديثنا،خطر على أوروبا وآسيا والعالم أجمع،وما بك علينا نحن كعرب وخاصة مع التطور التكنولولجي الهائل الذي يشهده العالم بما فيها الهوائيات المقعرة التي غزت كل البيوت ويستطيع كل فرد أن يشاهد وهو جالس على أريكة في بيته آلاف الفضائيات من خلال جهاز صغير وشاشة ،برامج وأفلام روائية وأخرى وثائقية ومسلسلات وسلسلات ورسوم متحركة متعددة ومتنوعة ، وهي مصنعة تصنيعا ﺫكيا ﻹدخالها ﺇلى أي برنامج تلفزيوني في أي بلد من بلدان العالم ، وفي كل يوم يرمى القديم ويحل مكانه الجديد المربح تجاريا ﻷمريكا المفسد للذوق والشعور.
اللاحرية في بلد الحرية :
نشرت مجلة "اتلانتيك" الأمريكية في أحد أعدادها مقالا بقلم طالب يدعى ''جيمس كونين" تحت عنوان "لماﺫا نعارض المستنفذين" .كتب يقول :يصيحون من فوق كل السطوح بأن الولايات المتحدة الأمريكية بلد حر ولكنها ليست بلدا حرا فليس باستطاعتك ترك المدرسة لأنهم سيسوقونك فورا ﺇلى التجنيد اﻹجباري ،وعليك ان تدرس أشياء معينة لكي تحصل على شهادة ويجب ان تكون حاصلا على شهادة لكي تعمل ولا مناص لك من العمل ﺇﺫا كنت تريد ان تحصل على ما تريد ولا يمكنك حتى أن تقرر ما تريد لأن كل شيئ ملقم فيك سلفا ، طبعا بمقدورك أن تفصح عما تريده ، لكن أحدا لن يسمعك لأن وسائل اﻹعلام تتحكم في ﺫلك ،حتى ﺇﺬا استطعت أن تجعلهم يسمعوك لا يستسيغ الناس ما تقول لأنهم أعلموا بما يجب أن يحبوا فإذا لم يحبوك فمن الجائز حتى أن يقتلوك ﻷن الحكومة تقر مبدأ القتل بضرب "المثل".
وشهد شاهد من أهلها، هذه هي صيحة هذا الشاب الأمريكي الذي يعرى الحقيقة الأمريكية ويفضحها. لقد أزال القناع و المساحيق التي تزين وجهها ومحا كل الشعارات التي تكتبها " حقوق الإنسان، الديمقراطية، حرية الرأي، الخ.....".
يبدو أن هذا الطالب من خلال قوله ساخطا كل السخط على الجيل الذي سبقه وعن الحرية المفتعلة و هذا واضح كل الوضوح في السينما التي تحرك دواليبها السياسة .
إن صنع فلم ليس عملية إبداعية فحسب، بل هو عمل مكلف ﻛﺬلك ويملي فيه المال شروطه ،والمخرج الثري قادر على تخطي المنتج أو مجموعة المنتجين. وإذا أراد أن يكون مستقلا يمول فيلمه بنفسه لكن حتى ولو فعل ﺬلك فلا يمكن اعتباره مستقلا مئة بالمئة، فهو مرتبط بالموزع وصاحب المصرف ووسائل الإعلام الذين باستطاعتهم قتل فلم جيد والترويج إلى فلم عاد، وتحكم رأس المال بالفن يتجلى أوضح ما يتجلى فيه حضر بعض الأفلام وهذا التحكم يصعب كشفه أو إبانته بسهولة ،مما يجعل خطره أعظم عندما يؤثر في العملية الإبداعية عن طريق التأثير في ذهن الفنان وفرض المقاييس المعدة سلفا عن طريقته في التعبير عن ذاته .
المطرقة السينمائية الأمريكية:
هذه المطرقة ما فتئت تضرب وتدق منذ 1945 حتى تحقق ما تراه استسلاما عالميا ثقافيا يتجلى في كل مكان وفي كل زمان والشيء الواضح هو أن الأفلام البالغة التنوع (سياسة تساند السياسة ،تاريخية تؤول التاريخ لصالحها كحرب فيتنام ،احترازية تخوف العالم من القوة الافتراضية التي تملكها كحرب النجوم ، تمجيد الفرد الأمريكي ، والأفلام الخيالية والعلمية وما إلى ذلك ، التي تقدمها السينما الأمريكية هذه الأيام ، ولا يمكن أن نفهمها فهما صحيحا وكما يجب إلا من زاوية ارتباطها بالحياة الحقة بالتطور الاجتماعي والصراع بين مختلف القوى ولا ننسى ونحن نتحدث عن السينما بأن الشركات الكبرى التي تحرك السينما الأمريكية والعالمية هي شركات تملكها أيادي ماسو نية يهودية لشدة تأكدهم بأن الشيء الذي تصنعه السينما لا تقدر عليه السياسة. ومن إخطارها
- إيجاد نموذج واحد اجتماعي يؤثر على تكوين الرأي العام وقيم السياسة.
- لأنها وسيلة إعلامية واتصال جماهيرية لها قرارات خارقة على التأثير عن المشاهد والمستمع.
- التأثير على التحرك الاجتماعي.
فلم "أنا والملك " نموذجا:
تدور وقائع هذا الفيلم في آسيا نهاية القرن 19 عندما أرسل ملك سيام إلى معلمة بريطانية رسالة يطلب منها بأن تدرس اللغة الانجليزية لابنه الأمير الصغير "شولالانكون". وافهمها أيضا انه ينوي بان ينهض بمملكة "سيام" إلى الارتقاء والازدهار وصولا إلى التحضر ، ولقد وافقت المعلمة "آن" على هذه المهمة الموكلة لها ما دامت تدخل في إطار الخدمة الإنسانية والحضارية والإنسان البريطاني لا يفرض هكذا طلب ، كما صورها المخرج في الفيلم .
حزمت أمتعتها وسافرت بحرا هي وابنها "لوي" وخادماها الوفيان الهنديان ، وصلت السفينة إلى ميناء "سيام" واستقلت "آن" ومرافقيها عربات يجرها بشر متجهة إلى القصر الملكي ، وهناك استقبلها رئيس الوزراء في جناحه وبدا يطرح عليها أسئلة بصفة "سيدي" مع أنها امرأة، وتساءلت "آن" عن سبب مناداتها بهذه الصفة المذكرة فأجابها الوسيط الذي ينقل الكلام بينهما ان النساء لا يقفن في حضرة رئيس الوزراء وبدا يطرح عليها أسئلة تخص حياتها لكن جرأة "آن"المرأة البريطانية رفضت هذه الأسئلة ، و هذا أن دل على شيء فإنما يدل على الشخصية القوية للمرأة البريطانية وهذا إسقاط على عدم احترام المرأة وعدم احترام حقوقها في هذه المملكة الآسيوية "سيام" ،من خلال هذا الحوار كما صورها المخرج للمتلقي.
بدا الوزير يعلمها بروتوكول لقاء الملك ابتداء بالانحناء لجلالته حتى تلامس جبهتا الأرض احتراما له بصفته مانح الحياة كما جاء في الفيلم .
بعدها اصطحبها إلى العرش حيث الملك، وعندما وجده مشغولا قال لها ربما سنلقاه بعد شهر من الآن. فلم تطق "آن" هذا الانتظار بل ذهبت واقتحمت واقتحمت مجلسه فشهر حراس الملك سيوفهم في وجه هذه المرأة فلم تخف على عكس ابنها الصغير "لوي" الذي سقط أرضا منتظرا رأس أمه أن يسقط أمامه.
اصطحبهما الملك إلى جناح عائلته حيث عرفها عن زوجاته الأكثر من عشرين وخليلاته الأكثر من الأربعين ، وأراد المخرج من خلال هذا المشهد و هذه الحوارية بين الملك و"آن" أن يبين العادات السيئة في هذه المملكة من خلال شابين تحابا كثيرا ليأتي الملك ويأخذ الجميلة "توبتيم" من عشيقها المتيم بحبها ليضمها إلى ترسانته من النساء.
لقد كانت "توبتيم" ساخطة كل السخط على هذا الموقف المخالف للإنسانية من خلال دموعها على فراق الحبيب ومن خلال حلق شعرها أجمل ما تملك المرأة ولبسها لباس رجال الدين متنكرة بشخصية وشكل رجل من اجل أن ترى حبيبها الذي وهب نفسه هو كذلك لخدمة الدين لكن تجري رياحهم بما لا تشتهي سفنهم تفطن لها رجال الملك وأقاموا محاكمة في حقها وحكم عليها بالموت لأنهما أحبا بعضهما البعض ووفى أحداهما للأخر لكن "آن" المدرسة التي تنتقد عادات هذه المملكة. وبدأت تسيطر بأفكارها وآرائها على الملك .جاهدت وناضلت بكل ما أوتيت من حكمة وقوة من اجل أن لا ينفذ حكم الإعدام في حق هذين العاشقين ولجأت إلى الملك تترجاه من اجل أن يعفو عنهما لكن دون جدوى وقال لها :" ماذا سيقول الناس عني ؟ملك "سيام" تسيره وتسيطر عليه امرأة بريطانية ! "
وفي الأخير وليس آخرا أعدمت "توبتيم" وقطع رأسها بالسيف هي وعشيقها في ساحة عمومية أمام مرأى الناس.
فلم "آنا والملك " "Anna and the king" يهاجم العادات السيئة والتقاليد الثقيلة لشعوب آسيا ويعالج نظرة أخرى صدام الحضارات و هذا بين وواضح في عدة مشاهد من الفيلم منها مشهد عيد ميلاد الملك والحوار الذي داربينه و بين التاجر البريطاني على مأدبة العشاء وكيف هدأت "آن" من حدة الحوار الذي كان يدور بينهما وكما أراد الملك أيضا أن يظهر الشيء الذي يلمع في المملكة عندما نادته ابنته ليقبلها قبل أن تنام استسمح الملك الجلوس حينها وقال :"لا أريد أن اخرق تقاليد عائلتي " وذهب وقبل ابتنه . أما المشهد الذي صور فيه المخرج حوار الحضارات وهو قول الملك للحضور :" أما الآن فلنرقص رقصة الفالس كما هي العادة في أوروبا " وقام الملك الآسيوي يرقص مع "آن" البريطانية التي أثرت من خلال مواقفها على المملكة ككل وحضارة بكلمة اعم .
"آنا والملك " فيلم نتعلم من خلاله كيف يوصل الغربي الرسالة الثقافية والحضارية إلى الآخر وكيف يرسم طريقا لتلك الرسالة بعيدا عن الحرب الكلاسيكية بل يختار الثقافة والفن مطية لذلك .
كاتب وشاعر جزائري
ak-kadri@hotmail.com

---------------------------------




 
     روابط ذات صلة
· God
· God
· God
· God
· God
· زيادة حول الفنون المختلفة
· الأخبار بواسطة thkafa


أكثر مقال قراءة عن الفنون المختلفة:
الرقص .. لغة الجسد .////د . محمد حسين حبيب


     تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


     خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


المواضيع المرتبطة






القائمة البريدية
ثقافة بلاحدود
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك



انشاء الصفحة: 0.04 ثانية