أسرة المجلة


* رئيسة التحرير *


ماجدولين الرفاعي



     حكــمة اليــوم

قال تعالى: {إنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَومٍ حتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنفُسِهِم}

     القائمة الرئيسية
 أقسام المجلة :

  قســم القصة
 قســم الشعر
 صوت المرأة الحر
 قسـم الفن
 قســم المقابلات
 قسم المقالات
 قسم المسرحيات
 قسم الأطفال
 الأرشيف

 خدمات الموقع :

 دفتر الزوار
 راسلنا
 اخبر صديق

 احصائيات الموقع :

 احصائية
 افضل 10
 استفتاء

 نداء إلى بني عروبتي!-د.بهاء الرفاعي

المقالة



نداء إلى بني عروبتي!
د.بهاء الرفاعي
يبدو أنه في زمننا هذا، أصبحت الأخلاق عملةً نادرةً، بل عملةً مفقودةً، وأصبح الحياء مجرد كلمة تمرّ بين حين وأخر، لتزن قوافي الشعراء، فيما تبدو أن المروءة، وقد غادرت الرجال بلا رجعة. وصارت القيم كالكرة يتبارى الجميع ليقذفونها، بأقدامهم، أبعد ما يكون.


لا أجد تفسيراً غير ما قلت، بشرح المهزلة التي يتحفنا بها أشقاؤنا العرب في عدائهم لأشقائهم العرب، وما حدث من تداعيات، كان سببها مباراة في كرة القدم بين منتخبي مصر والجزائر، ما يجعل هذا الحدث خير دليل على ما أقول، فما شاهدناه على شاشات التلفزة من ضرب وركل وشتم، يثبت أننا، وبسبب فراغنا وفشلنا في كل شيء بتنا نلاحق صغائر الأمور، لنتفاخر بأننا الأفضل فيها، وإلا فكيف نفسر اقتتال الأخوة من أجل الوصول إلى كأس العالم في كرة القدم، بينما لا نسمع عن أي سباق يخوضونه في تحديث بلدانهم وصيانة حريات شعبهم، وقبل ذلك كله تامين خبز الملايين الذين باتوا يفرغون غضبهم على لعبة كرة قدم، بدل أن ينهضوا ليطالبوا بلقمة عيش سحبت من أفواههم قبل أن تكمم هذه الأفواه إلى الأبد؟
ما حدث، أظهر أننا، كعرب، أصبحنا فارغي الأرواح والعقول، ولا عجب إذا ما تقاتلنا على لقب أكثر البلدان تخلفاً، فقط لوضع كأس جديد في خزانة عارنا وخيبتانا.. نحن نرفض أن نخسر أي سباق كان، ولا فرق عندنا إن كان السباق إلى القمة أم إلى الحضيض.
إن كل من شارك في هذه المهزلة، أو المأساة لا فرق، من لاعبين وإداريين ومشجعين ومسؤولين من كلا البلدين، عندهم رجال فقدوا مروءتهم، فارتفعت أصواتهم وأياديهم لضرب أخوتهم بسبب كرة القدم، بينما يمدوّن أيدي الصداقة المحبة لمن يقتل أخوتهم في فلسطين والعراق!؟ فأين حمية الأخ لأخيه، وأين أنتم من عروبتكم ومن تاريخكم ومن أجدادكم ومن دياناتكم ومن أنسابكم ومن ضمائركم!؟
أستحلفكم بالله، أن استفيقوا.. وأستحلفكم بدموع طفلة بكت أباها يوما على شاطئ غزة، فيما كانت هتافاتكم تعلو على وقع أقدام اللاعبين في كأس العالم.. أحلفكم بدماء كل من ماتوا في غفلة من أعينكم أحلفكم بكل شيء من أجل أن تحفظو ماء وجه هذه الأمة، فوالله ما أثقل كاهلها إلا لهثنا خلف السراب.. وإن كنت قاسيا فيما قلت وأقول، فهو صوت عروبتي التي جرحتموها بأظافر حماقاتكم.. استفيقوا... استفيقوا.... استفيقوا!

-------------------




 
     روابط ذات صلة
· God
· God
· زيادة حول المقالة
· الأخبار بواسطة thkafa


أكثر مقال قراءة عن المقالة:
للشام عبق في القلب


     تقييم المقال
المعدل: 4.2
تصويتات: 5


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


     خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


المواضيع المرتبطة






القائمة البريدية
ثقافة بلاحدود
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك



انشاء الصفحة: 0.05 ثانية